السيد ابن طاووس ( مترجم : قيومى )
484
ترجمه مهج الدعوات و منهج العنايات
بوعدك ، فإن كان في قضاءك النّافذ وقدرتك الماضية أن ينيب أو يتوب أو يرجع عن ظلمي أو يكفّ مكروهه عنّي وينتقل عن عظيم ما ركب منّي فصلّ اللّهمّ على محمّد وآل محمّد وأوقع ذلك في قلبه السّاعة السّاعة ، قبل إزالة « 1 » نعمتك الّتي أنعمت بها عليّ وتكديره معروفك الّذي صنعته عندي . وإن كان في علمك به غير ذلك من مقام على ظلمي ، فأسألك يا ناصر المظلوم المبغيّ عليه إجابة دعوتي ، فصلّ على محمّد وآل محمّد وخذه من مأمنه أخذ عزيز مقتدر ، وافجأه في غفلته مفاجأة مليك منتصر ، واسلبه نعمته وسلطانه ، وافضض « 2 » عنه جموعه « 3 » وأعوانه ، ومزّق ملكه كلّ ممزّق وفرّق أنصاره كلّ مفرّق . وأعره من نعمتك الّتي لم يقابلها بالشّكر ، وانزع عنه سربال عزّك الّذي لم يجازه بالإحسان ، واقصمه يا قاصم الجبابرة وأهلكه يا مهلك القرون الخالية وأبره يا مبير الأمم الطّاغية « 4 » ، واخذله يا خاذل الفئات الباغية ، وابتر عمره « 5 » ، وابتزّ ملكه « 6 » وعفّ أثره واقطع خبره وأطف ناره ، وأظلم نهاره وكوّر شمسه ( وأزهق
--> ( 1 ) - في البحار : إزالته . ( 2 ) - الفضّ : التفرقة . ( 3 ) - في « ع » والبحار : فلّ عنه جنوده ، أقول : فلّ القوم : كسرهم وهزمهم . ( 4 ) - في « ط » و « م » والبحار : الظالمة . ( 5 ) - في البحار : وأبتره عمره . ( 6 ) - في « ع » والبحار : وابتزّه ملكه .